الشيخ سالم الصفار البغدادي

183

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

فضلا عن الحجر علينا بأن لا نعبد ولا نستمع إلا إلى آيات اللّه ، مع منعنا من الذهاب إلى أماكن اللهو واللعب الحرام ، والاستماع إلى آيات الشيطان . . ؟ ! وكل ذلك ينسب إلى السلف الصالح وأهل السنة والجماعة ، لأنهم لا يعتمدون إلا مادح من الأحاديث الصحاح ، ولم يأخذوا من تفاسير أهل البدع والزندقة والرافضة لعنهم اللّه ؟ ! هذا إن علمنا أن من طبيعة منهج الطبري هو التعقيب على كل ما يمر عليه ، ويقوم بعد ذلك بالمناقشة والترجيح ، دون هذه الإسرائيليات فقد كتب وفسر على ضوئها ، وكانت أولى من غيرها بالتعقيب والبحث لخطورة ما ذكر فيها من كفريات وأباطيل وافتراءات ، بحيث لا تخرج صاحبها عن السنة والجماعة بل عن دين الإسلام إلى اليهودية التي فسر بتوراتها القرآن الكريم وكأن سكوته دليل الرضى عن ذلك ، أن لا مقدس قرآني إسلامي لدى الطبري إمام تلك الإسرائيليات التي جاءت من سلف الصحابة والتابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين بما فيهم المنافقين - الذين ذكرهم القرآن - والمرتدين ، وأهل الكتاب واليهود المتسترين بالدين ، والزنادقة والوضاعين والكذابين ، والخوارج والباغين والمارقين . 2 - أبو الليث السمرقندي : هو أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الفقيه الحنفي ، توفي عام 373 . وقيل 375 ه « 1 » . وتفسيره هو ( بحر العلوم ) وهو تفسير مخطوط ويقع في ثلاثة مجلدات كبار . في هذا التفسير يسوق مؤلفه الروايات عن الصحابة والتابعين من بعدهم - كله مقبول وإن كان فيه ما فيه - دون ذكر الأسناد - وكما هو عندهم وعندنا

--> ( 1 ) طبقات المفسرين للداودي ص 327 ، ومعجم المفسرين لنويهض 2 / 700 - 701 .